تزايد رهيب في عدد الاصابة بمرض السرطان ببني والبان و الأطباء يدقون ناقوس الخطر

السكان يطالبون الوزير بوضياف بإيفاد لجنة تحقيق و إنقاذ أطفالهم و شبابهم

مشاهدة
أخر تحديث : الأحد 7 أغسطس 2016 - 10:28 صباحًا
تزايد رهيب في عدد الاصابة بمرض السرطان ببني والبان و الأطباء يدقون ناقوس الخطر

تحولت بلدية بني ولبان البعيدة عن مقر عاصمة الولاية بحوالي 50 كلم إلى مدينة الجنائز دون منازع ، بعدما أصبح الموت يحصد يوميا عددا معتبرا من الأرواح بشكل أرعب السكان، وجعل الأطباء يدقون ناقوس الخطر لارتفاع عدد المصابين بمرض السرطان بمختلف أنواعه ووسط شرائح المجتمع المختلفة بداية من الأطفال وصولا إلى الشيوخ مرورا بالجنسين.

وحسبما ذكر طبيب «لجريدة آخر ساعة» رفض ذكر اسمه لعدم امتلاكه حق التحدث بالموضوع أن عدد المرضى بالسرطان ببلدية بني و لبان ذات التعداد السكاني الذي بلغ 30 ألف نسمة، كبير جدا ووصل إلى  أرقام مخيفة، حيثيعرف توافد المئات من المصابين الذين يترددون عليه لأخذ حقن مهدئة للألم فيما يؤكد أن الرقم يتجاوز بكثير ما يعرفه بحكم أن بقية المرضى يتجهون لبقية الأطباء أو خارج البلدية أو بتونس، ما جعله يؤكد أن الوضع خطير جدا و يدعو إلى تدخل عاجل.

الهواء، الماء ، الغذاء محل شك  و السكان يطالبون بلجنة تحقيق من وزارة الصحة

الحيرة من أسباب انتشار المرض الخبيث القاتل سكنت نفوس كل سكان البلدية ودفعتهم للتساؤل عما يحدث بمنطقتهم التي تفتك فيها أنياب السرطان بأبنائها دون تمييز في الجنس أو العمر، ليبدأ البحث عن السبب و تتجه الاتهامات للماء باعتبار أن السكان يشربون مياه منبع سيدي إدريس الطبيعية ، لكن الاتهام ردت عليه السلطات البلدية بكونها تأخذ كل مرة عينة من الماء من أجل فحصها و أكدت التحاليل سلامة الماء من أي ضرر ، بعدها قيل قدم أنابيب الماء و تعرضها للصدأ ، ليتم تغييرها بعد استفادة البلدية من مشروع تزويدها بمياه سد القنيطرة ، لكن إذا لم يكن الماء السبب ، فما هو مسبب مرض السرطان ببني و لبان ، هل هو الهواء أو نوعية الغذاء أو شيء آخر لم يتمكن السكان من الوصول إليه، ما دفعهم لمناشدة وزير الصحة « عبد المالك بوضياف» إيفاد لجنة تحقيق قصد معرفة السبب و إنقاذ بقية الأرواح التي لا تنتهي بالموت فقط بل و تعاني آلاما مبرحة تجعل أصوات أصحابها تسمع على بعد مسافات كبيرة حب تصريحات السكان.ورغم أن الماء استفاد من البراءة لكنها استفادة مؤقت لأن الشبهة تحوم حوله إلى غاية تأكيد لجنة مختصة أنه سليم.

أطفال الثلاث سنوات  يقتلهم السرطان، و انتشار مختلف أنواعه

لم تفجع بني ولبان بسبب موت شبابها و رجالها و نسائها بمرض السرطان فقط، بل امتدت أظافر المرض الخبيث لتعبث بأجساد الأطفال الصغار ، حيث تضم مقبرة وسط البلدية عشرات الجثث لأطفال في عمر الزهور ماتوا جراء المرض الذي لم يرحم صغر سنهم ليختطفهم من بين أحضان عائلاتهم التي لازالت أكبادها تحترق لحد اليوم، و الغريب أن مختلف أنواع السرطانات قتلت عددا كبيرا من السكان و جلها لايزال منتشرا في أوساط المرضى، فهناك سرطان الثدي، المخ، القولون، الكبد، الرئتين، البلعوم ، سرطان الدم، البروستات، و غيرها من الأنواع التي أن اختلفت أسماؤها فنتيجتها واحدة الموت ببشاعة، ومس المرض مختلف الفئات العمرية خاصة فئة الشباب الذين يذبلون يوميا جراء المرض وعدم وجود علاج يحفظ لهم حياتهم.

تونس تستنزف أموال الولبانيين

ما إن يتأكد أي مريض ببني ولبان بأن السرطان اقتحم خلاياه حتى يسارع لتجهيز أوراقه للسفر إلى تونس ليدفع الملايين مقابل رحلة علاجية تنتهي غالبا بالفشل، حيث أن جل المرضى يجرون التحاليل و بعد الثقة بوجود المرض ينصحهم الأطباء بالسفر إلى تونس ، ليعودوا أدراجهم حاملين الخيبة لأن المرض استفحل ووصل مراحله الأخيرة ، ليرمون أموالهم و يعودون ، و كأننا لا نلك وزارة صحة بالجزائر و لا هياكل صحية، و الغريب أن أطباءنا ومع علمهم بحالة المريض الميؤوس منها يوجهونهم إلى تونس ، لتكون الخيبة خيبتان، السفر و التعب و صرف المال من جهة ، و عدم العلاج من جهة ثانية، وهذا الأمر يستلزم  تدخل الوزارة إزاؤه لتوفر العلاج المناسب للمرضى و تجنبهم عناء السفر و خسارة أموالهم.

اللجوء إلى الشارع لمجابهة السرطان

نظرا لكون رحلة العلاج لتونس تتطلب الكثير من المال الذي تعجز غالبية العائلات عن توفيره فإنها تلجأ لعمليات التضامن ، من خلال جمع المال من الميسورين ، وبينت العملية تضامنا واسعا للسكان، لكنها ليست حلا في ظل كثرة الحالات ، ما يؤكد ضرورة تدخل الحكومة للوقوف عند المشكلة التي تتفاقم يوما بعد يوم.قد تعتبر السلطات الموضوع مبالغا فيه، لكن زيارة خاطفة لبلدية بني و لبان و التحدث مع السكان و إجراء إحصاء حول عدد المصابين بالسرطان سيجعلها تصاب بالصدمة، لأن ما يحدث بالمنطقة غريب جدا و يدعو إلى تدخل السلطات الولائية و مديرية الصحة ووزارة الصحة لإجراء دراسة ومعرفة سبب انتشار المرض و حماية السكان منه، مع العلم أنه ولا جهة تعرف عدد المصابين بشكل دقيق ، فالأطباء العامون لا يسجلون ، ومديرية الصحة لا تعرف لأن المرضى موزعون بين الأطباء الخواص و مستشفى قسنطينة وتونس، وهذا أمر يدعو للتساؤل فالمفروض أن مديرية الصحة تملك إحصائيات لتقديمها عند الضرورة.سكان بني و لبان يموتون و المرض ينهش أجساد أبنائها ، فهل يتدخل بوضياف لحل اللغز وراء انتشار المرض الخبيث؟

حياة بودينار

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة أخبار سكيكدة الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.